الحكم الرشيد … المحامي غزوان قرنفل

عبارة يقصد بها الدلالة على مفهوم يصف تصرف مؤسسات الحكم والإدارة وآليات العمل التي تدار بها الشؤون العامة للناس ضمن محددات تأتي في مقدمتها ( الشرعية وسيادة القانون واحترام حقوق الانسان والمشاركة الفاعلة لمنظمات المجتمع المدني والشفافية والتنمية المستدامة ) وبالتالي فالحكم الرشيد وفق ماتقدم من عناصر ومحددات هو  :

ممارسة السلطة السياسية لأعمالها وفق معايير محددة تهدف لتحقيق تنمية مستدامة من خلال الاستثمار الأمثل لموارد الدولة وتوجيهها الوجهة الصحيحة في إطار من الشفافية والنزاهة لخدمة المصالح العامة للمجتمع .

وتساهم منظومة مؤسسات المجتمع المدني بدور هام وحاسم في تدعيم أسس الحكم الرشيد .. حيث أن تعزيز مفاهيم الديمقراطية والحقوق المدنية والمواطنة …. عبر حملات توعية مستمرة لترسيخ تلك القيم والمفاهيم في الوجدان الاجتماعي ، من شأنه  أن يعزز أيضا أطر التفاعل والتعاون بين مؤسسات الدولة والحكم من جهة ومؤسسات المجتمع وأفراده من جهة أخرى والتي لايجب أن تكتفي بدور الرقيب الاجتماعي على أداء السلطة ، بل قناة تواصل وتوفير معلومات ورصد الاتجاهات العامة للرأي الاجتماعي واحتياجاته .

لقد خاضت مجتمعات كثير في العالم تجارب عميقة وكبيرة في سياق نموها وتطورها التاريخي حتى وصلت إلى مايمكن تسميته بالحكم الرشيد الذي هو بالمحصلة حصيلة تجارب انسانية عامة ومختلفة خلصت الى تلك الاسس التي أسلفناها لابد من توفرها كأعمدة قوية وثابتة يتأسس عليها  الحكم الرشيد

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.