بيانات

الثلاثاء, 06 تشرين1/أكتوير 2020 09:05

تساؤلات حول شرعية مقعد لروسيا في مجلس حقوق الإنسان المستقبلي \ بيان ورسالة مشتركة

 

يثير دور روسيا في انتهاكات حقوق الإنسان والإفلات من العقاب تساؤلات حول شرعية مقعد لها في مجلس حقوق الإنسان المستقبلي

 

رسالة مشتركة

05 تشرين أول/ أكتوبر 2020

سوف تنتخب الجمعية العامة للأمم المتحدة أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان في تشرين الأول/ أكتوبر 2020. وتعمل روسيا مع أوكرانيا ضمن قائمة مغلقة لشغل مقعدين، ما يمنح روسيا فعلياً مقعداً في مجلس حقوق الإنسان دون تدقيق أو اعتراض.

تدعو المنظمات الموقعة أدناه الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى عدم التصويت لصالح روسيا كرسالة مفادها أن انتهاكاتها لحقوق الإنسان في عدد من البلدان لا يمكن أن تمر دون عقاب، وأن انتخاب روسيا كعضو في مجلس حقوق الإنسان لا يعني أنه يمكنها الإفلات من العقاب على انتهاكاتها لحقوق الإنسان في سوريا وأوكرانيا وجورجيا وروسيا نفسها.

يطالب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 60/251 بأن يأخذ المصوتون لأعضاء مجلس حقوق الإنسان “في حسبانهم مساهمة المترشحين في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها”. تنطبق هذه الإرشادات على جهود المرشحين لحماية وتعزيز حقوق الإنسان في بلدانهم وخارجها. ولكن تصرفات روسيا في سوريا وأوكرانيا وجورجيا تتناقض تماماً مع التزام مجلس حقوق الإنسان بحقوق الإنسان.

يجب على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أن تأخذ بعين الاعتبار، بشكل خاص، الهجمات العشوائية وجرائم الحرب الروسية في سوريا وجهودها المستمرة لمنع المحاسبة على انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا؛ واستمرار الاحتلال الروسي لشبه جزيرة القرم والانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في شبه جزيرة القرم ودونباس (أوكرانيا)، والغزو العسكري الروسي واحتلال الأراضي الجورجية، والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ضد السكان الجورجيين في المناطق المحتلة، والزحف الحدودي داخل الأراضي الجورجية.

منذ التدخل العسكري الروسي في سوريا عام 2015، نفذت العمليات العسكرية الروسية-السورية المشتركة هجمات عشوائية ضد المدنيين والمواقع المحمية والبنية التحتية المدنية في حلب[1] والغوطة الشرقية[2] وإدلب[3] في سوريا. في آذار/ مارس وتموز/ يوليو 2020، وجدت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن الجمهورية العربية السورية[4] أن القوات الروسية مسؤولة بشكل مباشر عن جرائم حرب في إدلب وقدمت معلومات إضافية ومفصلة عن دور روسيا في ارتكاب جرائم حرب ومساعدة الحكومة السورية في شن غارات جوية على المدنيين والسكان المدنيين في إدلب[5]. إنه لأمر مروع أن تُمنح دولة مسؤولة عن جرائم حرب من قبل آلية تحقيق تابعة لمجلس حقوق الإنسان، مقعداً في نفس المجلس دون تدقيق من المجتمع الدولي.

تمت عرقة حماية المدنيين في سوريا وإعمال حقوق الضحايا في العدالة من خلال الجهود المستمرة التي تبذلها روسيا لمنع آلية تحقيق مساءلة محايدة حول الجرائم في سوريا، وإساءة استخدام حق النقض (فيتو) واستخدامه في سياق جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في خرق لمدونة قواعد السلوك الخاصة بمسؤولية الحماية (ACT)[6]، على سبيل المثال تم استخدام حق النقض ضد مشروع إحالة سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية في عام 2014 [7]، بالإضافة إلى استخدام حق النقض لإلغاء آلية تحقيق تابعة للأمم المتحدة بشأن استخدام الأسلحة الكيماوية والفصل فيها في عام 2017 [8]، ومؤخراً انسحابها من ‎آلية تحييد المرافق الإنسانية عن الصراع[9] لحماية المستشفيات والمدارس والبنية التحتية المدنية الأخرى من الهجمات العشوائية في سوريا، واستخدمت حق النقض ضد إذن إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود[10].

منذ احتلالها شبه جزيرة القرم في عام 2014، اتبعت روسيا سياسة تغيير التركيبة السكانية لشبه الجزيرة. وتقوم بذلك من خلال النقل غير القانوني للمواطنين الروس[11] إلى الأراضي المحتلة لشبه جزيرة القرم من خلال التفجيرات[12]، وكذلك من خلال طرد المواطنين الأوكرانيين وتتار القرم[13] وغيرهم من الأعراق المعارضة للاحتلال. أصبحت عمليات الاعتقال التعسفي والتعذيب والاستجواب للصحفيين والمدونين[14]، فضلاً عن الانتهاكات المنهجية لحرية التعبير[15]، ممارسة شائعة لدى سلطات الاحتلال الروسية.

في عام 2014، اندلعت الأعمال العدائية المفتوحة في شرق أوكرانيا ضد مسلحي جمهوريتي دونيتسك ولوهانسك المعلنتين ذاتياً، واللتين تدعمهما روسيا بشكل غير رسمي[16]. كانت روسيا تزود المسلحين بالأسلحة والأموال[17]، فضلاً عن تنفيذ التنسيق السياسي لأعمال الجمهوريين، بينما تشارك القوات الروسية بشكل مباشر في الصراع[18]. يشير وجود القوات الروسية في دونباس إلى تورط روسيا في نزاع مسلح دولي[19]. وفقاً للأمم المتحدة، وصل عدد الضحايا بالفعل إلى 40 ألفاً (بينهم 13 ألف قتيل)[20]. وفقاً لتقرير بعثة مراقبة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في إدارة العدل في القضايا الجنائية المتعلقة بالنزاع في أوكرانيا نيسان/ أبريل 2014 – نيسان/ أبريل 2020 المنشور في 27 آب/ أغسطس 2020 [21]، فإن الانتهاكات الأكثر انتشاراً في الأراضي المحتلة مؤقتاً في دونباس وشبه جزيرة القرم هي عمليات الاختطاف[22]. والتعذيب والافتقار إلى سبل الانتصاف القانونية الفاعلة[23].

في آب/ أغسطس 2008، بلغت السياسة العدوانية الروسية السابقة لدعم الحركات الانفصالية في منطقتي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية في جورجيا ذروتها في الغزو العسكري والاعتراف اللاحق بما يسمى بالجمهوريتين المستقلتين. كان هذا أول مثال على تغيير الحدود بالقوة في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، في انتهاك خطير للقانون والممارسات الدولية. أسفرت العمليات العسكرية ضد القوات المسلحة الجورجية عن 408 لقوا حتفهم بشكل فوري، وتهجير 20 ألف شخص، كما اتخذت الخطوات اللاحقة على تلك الأراضي شكل التطهير العرقي الفاعل[24]، حيث دمرت المنازل التي كانت مملوكة سابقاً لجورجيين في محاولة لتغيير التاريخ ومحو الماضي[25].

للأسف، هذه المأساة الإنسانية لم تنته ولا تزال مستمرة، حيث تتقدم القوات المسلحة الروسية في أراضي جورجيا، وتحتل منازل ومزارع ومراعي السكان المحليين، وتقوم بالخطف وتحرم النازحين من زيارة دور العبادة ومقابر أجدادهم. والجورجيون الذين يعيشون خارج خط الاحتلال[26] – معظمهم مرضى أو كبار السن – هم في حالة أسوأ، حيث تتعطل حياتهم اليومية بشدة وتتعرض لخطر شديد.

بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 60/251، الذي أنشئ بموجبه مجلس حقوق الإنسان، يجب على الأعضاء المنتخبين في المجلس “الالتزام بأعلى المعايير في تعزيز وحماية حقوق الإنسان” و”التعاون الكامل مع المجلس”.

كجزء من حملتها الانتخابية لعام 2020 لعضوية مجلس حقوق الإنسان، نشرت روسيا في كانون الثاني/ يناير 2020 ورقة موقف[27] تتضمن تعهداً “بضمان حماية حقوق الإنسان والحريات بموجب القانون الدولي والامتثال الصارم من قبل الدول لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان”. تعاون روسيا المستمر مع الحكومة السورية في الهجمات العشوائية على السكان المدنيين ومحاولات منع أي آلية مساءلة محايدة في سوريا؛ احتلالها العسكري لشبه جزيرة القرم، وانتهاكاتها المستمرة لحقوق الإنسان في شبه جزيرة القرم ودونباس (أوكرانيا)، واحتلالها لأبخازيا وأوسيتيا الجنوبية (جورجيا)، وانتهاكاتها المستمرة لحقوق الإنسان ضد الجورجيين، لا تفي بشروط تلك التعهدات.

إن انتخاب أعضاء مجلس حقوق الإنسان الملتزمين حقاً بتحسين حقوق الإنسان واحترامها هو مسؤولية كل دولة عضو في الأمم المتحدة على النحو المنصوص عليه في المادة 8 من قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 60/251. لن تُمنح روسيا مقعداً في مجلس حقوق الإنسان إلا بسبب ترشحها في سياق قائمة مغلقة دون أي تمحيص أو عوائق.

تدعو المنظمات الموقعة أدناه الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى عدم التصويت لصالح روسيا، من أجل إرسال رسالة واضحة مفادها أن منتهكي حقوق الإنسان يقوضون مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة وأنهم ليسوا أعضاء شرعيين في المجلس.

المنظمات الموقعة:

 

  1. اتحاد تنسيقيات السوريين حول العالم
  2. اتحاد منظمات الرعاية الإغاثة الطبية
  3. الحركة السياسية النسوية السورية
  4. الخبرة العالمية من أجل جورجيا
  5. الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)
  6. الشبكة السورية لحقوق الإنسان (SNHR)
  7. المجلس الأطلسي لجورجيا
  8. المركز السوري للإعلام وحرية التعبير
  9. المركز الليبي لحرية الصحافة
  10. المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
  11. الهيئة الوطنية للدفاع عن المعتقلين والمفقودين
  12. تجمع المحامين السوريين
  13. تحرك من أجل سما
  14. تفنا كوردي
  15. حُماة حقوق الإنسان
  16. حملة من أجل سوريا
  17. دار حقوق الإنسان في تشيرنيهيف – أوكرانيا
  18. دولتي
  19. رابطة عائلات قيصر
  20. شمل تحالف منظمات المجتمع المدني السوري
  21. عائلات من أجل الحرية
  22. مؤسسة إعادة المساواة والتعليم في سوريا
  23. مؤسسة التآخي Birati لحقوق الإنسان
  24. مؤسسة تطوير الإعلام
  25. مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
  26. مركز الكواكبي للعدالة الانتقالية وحقوق الإنسان
  27. مركز تأهيل ضحايا التعذيب (إمباثي) – جورجيا
  28. مركز حقوق الإنسان
  29. مركز دراسات الجمهورية الديمقراطية
  30. مساواة
  31. منظمة الشفافية الدولية – جورجيا
  32. منظمة المجتمع والبنوك – جورجيا
  33. منظمة مراقبة الإفلات من العقاب (إمبيونتي واتش)
  34. النساء الآن من أجل التنمية
  35. دار حقوق الإنسان في القرم – أوكرانيا
  36. دار حقوق الإنسان في تبليسي ، نيابة عن المنظمات الأعضاء فيها:
  37. المركز الجورجي لإعادة التأهيل النفسي والاجتماعي والطبي لضحايا التعذيب (GCRT)
  38. معهد الإعلام
  39. مركز حقوق الإنسان (HRIDC)
  40. حقوق جورجيا
  41. ساباري.
قراءة 146 مرات