مقالات

الخميس, 24 أيار 2018 12:46

الملكية العقارية بين الدستور والقانون العام والخاص - القاضي المستشار حسين ابراهيم

 المصدر : http://syrianlegalforum.net/publications/view/55

ملخص البحث

إن العدالة القانونية في الدولة تعد السبيل الأمثل الى مواكبة الركب الحضاري وعلى المستوى الاجتماعي والاقتصادي والرقي المجتمعي والنهوض به الى مصافي الأمم المتحضرة وهذا لا يتم الا من خلال تطوير المنظومة القانونية في الدولة وعلى راسها الدستور والتي تشكل الحصن الأمين الذي من خلاله يمارس الفرد والمجتمع والحكومة كل منهم حقوقه دون تجاوز أي منهم على الاخر بل يكمّل كل منهم الاخر.

ومن اهم الحقوق التي يجب ان يحافظ عليها ويحميها القانون هو حق الملكية بشكل عام والملكية العقارية بشكل خاص.

بحيث ان لا تتعسف الحكومة بحقها الذي منحها إياه القانون في نزع الملكية سواء كان عن طريق الاستملاك او المصادرة للملكية الفردية الافي الحدود الدنيا و لضرورة محقة وبقصد النفع العام الذي يعود بالنتيجة لمصلحة المجتمع عامة وبالتعويض العادل المادي منه والمعنوي وبالمقابل ان لا يتعسف أيضا الفرد باستعمال حقه في التصرف بحق الملكية المقرر له  بالدستور والذي لا يجوز المساس به او لا يجوز اعتبار التصرف بهذا الحق نوعا من الكيدية الذي يتنافى مع حرية المالك في التصرف بملكه والذي هو بحسب طبيعته حق مطلق يخول المالك حق التصرف في ملكه فلايصح تقييد هذا الحق بشرط يحد من حرية المالك في التصرف بملكه ما لم يكن هذا الشرط مبنيا على باعث مشروع يعود من حيث النتيجة للمصلحة العامة وان هذا التوازن لا يتحقق الامن خلال منظومة قانونية متكاملة تراعي مصلحة الفرد والمجتمع والحكومة على حد سواء. 

 

 

المقدمة 

لقد جُبل الانسان من بدء الخليقة على حب التملك وتطور ذلك مع مرور الانسان بالعصر الحجري حتى عصرنا الحالي وكانت الوسيلة البدائية لتبادل الملكية هي المقايضة الى استمرت مع المجتمعات من المجتمع البدوي المتنقل المعتمد على الرعي والانتقال من مرعى لآخر مرورا بالمجتمع الحضري المعتمد على الزراعة  الى عصرنا هذا الذي تشكل فيه الملكية سواء العقارية منها او ملكية وسائل الإنتاج التي اعتمدت على مبدأين رئيسيين المبدأ الشيوعي المنبثق من النظرية الماركسية والذي ساد بعد الثورة البلشفية والذي يقوم على الملكية الجماعية لوسائل الإنتاج ولم يدم هذا المبدأ اكثر من سبعين عام والمبدأ الرأسمالي المستمد من نظرية آدم سميث وهذا النظام الرأسمالي الحر هو السائد في اغلب دول العالم اما في منطقتنا العربية التي تأثرت بالنظام الاشتراكي في خمسينيات القرن الماضي وخاصة في الجمهورية المتحدة (مصر وسورية ) حيث تم تأميم الكثير من معامل النسيج التي ازدهرت صناعتها في سورية والتي كان عمادها المنسوجات  القطنية التي تعتمد على السوق المحلية حيث ازداد النمو والانتشار لزراعة القطن في سورية مما أدى الى هروب الكثيرين من رجال الاعمال بأموالهم من سورية و كذلك قانون الإصلاح الزراعي السوري رقم 161 لعام 1958الذي حدد سقف الملكية الفردية العقارية (الأراضي )وأول تنظيم عقاري في الجمهورية العربية السورية تم إبان الحكم الفرنسي لسورية في عام 1926 بالقرار 188 المعروف بقانون السجل العقاري والمعدل بالمرسوم رقم 48 لعام 2008 لذلك سوف نبين كيفية تنظيم الملكية العقارية في سورية وصيانتها وحق المالك في التصرف بهذه الملكية وحدود هذا الحق وما هو حق الدولة في هذه الملكية الفردية .

 

حماية الملكية دستوريا ً:

الملكية في ظل دستور سورية لعام 1920 و1950 و1973. 

حيث انه في دستور 1920 وهو اول دستور لسورية نص في المادة الثامنة عشر على ان أموال الافراد والأشخاص الحكومية في ضمان القانون فلا يجوز للحكومة نزع ملكية مالك إلا للمنافع العامة بعد دفع التعويض وفقا لقوانينه الخاصة. 

نجد من هذه المادة انها تعطي الحكومة الحق في نزع الملكية بشرطين الأول ان يكون هذا النزع للنفع العام والثاني ان يكون بعد دفع تعويض عادل.

  • بينما دستور 1950:

   فقد نصت المادة الحادية والعشرين على ان الملكية الخاصة مصونة ويعين القانون كيفية حيازتها

والتصرف بها بحيث تؤدي وظيفتها الاجتماعية.

   لا يحق لاحد ان يستعمل الملكية الخاصة بشكل يتعارض مع المصلحة العامة. 

   يجوز الاستملاك بقصد النفع العام ويتم بالاستناد الى قانون يتضمن إعطاء تعويض عادل.

   لقد أضاف هذا الدستور على سابقه قيد وهو ان لا يحق لاحد ان يستعمل الملكية الخاصة بشكل

  يتعارض مع المصلحة العامة.

  • اما دستور 1973:
  • تضمن في المادة الرابعة عشر على ان ينظم القانون الملكية وهي ثلاثة أنواع: 
  • ملكية الشعب: وتشمل الثروات الطبيعية والمرافق العامة والمنشآت والمؤسسات المؤممة او التي تقيمها الدولة وتتولى الدولة استثمارها والاشراف على ادارتها لصالح مجموع الشعب وواجب المواطن حمايتها. 
  • ملكية جماعية: وتشمل الممتلكات العائدة للمنظمات الشعبية والمهنية والوحدات الإنتاجية والجمعيات التعاونية والمؤسسات الاجتماعية الأخرى ويكفل القانون رعايتها ودعمها.
  • ملكية فردية /وهي موضوع بحثنا هذا / وتشمل الممتلكات الخاصة بالأفراد ويحدد القانون وظيفتها الاجتماعية في خدمة الاقتصاد القومي وفي إطار خطة التنمية ولا يجوز ان تتعارض في طرق استخدامها مع مصالح الشعب. 

- المادة 15 نصت على انه لا تنزع الملكية الفردية الا للمنفعة العامة ومقابل تعويض عادل وفقا للقانون.

أ-المصادرة العامة في الأموال ممنوعة. 

  ب-لا تفرض المصادرة الخاصة الا بحكم قضائي. 

   ج-تجوز المصادرة الخاصة بقانون لقاء تعويض عادل. 

زاد هذا الدستور على سابقيه بأن قسم الملكية الى ثلاثة اقسام اما ما يخص الملكية الفردية أجاز نزع الملكية للمنفعة العامة مقابل تعويض عادل كما أجاز المصادرة الخاصة بقانون وكذلك لقاء تعويض عادل.

 

 

الملكية العقارية في القانون المدني: الصادر بالمرسوم التشريعي 84 لعام 1949:

ما هو العقار 

هو كل شيء مستقر بحيزه ثابت فيه لا يمكن نقله منه دون تلف فهو عقار –وكل ما عدا ذلك من شيء فهو منقول بمعنى انه هو الشيء الثابت المستقر بحيزه لا يمكن نقله من مكانه الى مكان آخر الااذا هدم او اقتلع .العقار بالتخصيص –هو المنقول الذي يخصصه صاحبه في عقار يملكه رصدا لخدمة هذا العقار او استغلاله له مثل الآلات الضرورية لاستغلاله (الآت المعامل)

اما المادة 86/2 قانون مدني فقد عرفت العقارات الملك بانها 

العقارات القابلة للملكية المطلقة والكائنة داخل الأماكن المبنية المحددة إداريا.

اما لجهة الحق بالتصرف في هذه الملكية فقد نصت عليه المادة (768) قانون مدني على انه لمالك الشيء وحده في حدود القانون حق استعماله واستغلاله والتصرف فيه. كما تنص المادة (770) منه على ان لمالك الشيء الحق في كل ثماره ومنتجاته وملحقاته ما لم يوجد نص او اتفاق يخالف ذلك.

- يستفاد من هذين النصين ان حيازة العقار واستثماره واستغلاله والانتفاع بثماره هو ثمرة من ثمار الملكية في السجل العقاري وأثر قانوني لهذه الملكية. 

كما استقر الاجتهاد القضائي على احقية المالك في التصرف بملكه وعلى سبيل المثال القرار 191 أساس 295 المنشور في مجلة المحامون 1962 الذي جاء به ما يلي:

ان حق الملكية بحسب طبيعته حق مطلق يخول المالك حق التصرف فيه فلا يصح تقييد هذا الحق بشرط يحد من حرية المالك في التصرف ما لم يكن هذا الشرط مبنيا على باعث مشروع ومقصودا على مدة معقولة.

وتأسيسا على ذلك فان الشرط الذي يقيد حرية المالك في التصرف بزمن غير معقول يكون لغوا.

وان حق التصرف بالملكية امر مقرر بالدستور ولا يجوز المساس به او لا يجوز اعتبار التصرف بهذا الحق نوعا من الكيدية لذلك يتنافى مع حرية المالك في التصرف بملكه.

ومن العقود التي ترد على الملكية هي عقد العمل –عقد المقايضة –عقد الهبة –عقد الشركة – عقد القرض – عقد الصلح. وهنا يجب ان نميز بين الحق الشخصي والحق الحيني حيث ان الحق العيني هو سلطة قانونية مباشرة على الشيء محل الحق ومن ثم يتصل صاحب الحق بالشيء اتصالا مباشرا دون وسيط وهذه الحقوق العينية تقسم الى قسمين الحقوق الاصلية –هي حق الملكية وحق الانتفاع وحق الارتفاق والحقوق العينية التبعية كحق الرهن وحق الامتياز. 

بينما الحق الشخصي علاقته تقوم بين دائن ومدين قد يكون محلها شيء ولكن الدائن لا يتصل بالشيء اتصالا مباشرا وانما يتصل به بواسطة المدين،

الحقوق الشخصية – كحق المشتري في لا تسليم المبيع وفي حق انتقال الملكية اليه وحق المستأجر في تسليم العين المؤجرة وفي تمكينه من الانتفاع بها وحق المؤجر في استردادها.

 

نزع الملكية:

اهم وسيلة من وسائل نزع الملكية الاستملاك والمصادرة التي نص عليها دستور 1973 كما سلف.

اما الاستملاك فقد نظمه المرسوم التشريعي رقم 20 لعام 1983حيث نص في المادة الثانية منه:

على انه يجوزللوزاراتوللإداراتوالمؤسساتالعامةوالهيئاتالاداريةولجهاتالقطاعالعامانتستملكالعقاراتالمبنيةوغيرالمبنيةسواءكانتملكاصرفااوملكاللوقف اومثقلةبحقوقفيوذلكلتنفيذمشاريعهاذاتالنفعالعامالمنصوصعليهافيهذاالمرسومالتشريعي.

  • وكذلك المادة الرابعة التي نصت على ما يلي مع مراعاة احكام المادة (2) من القانون رقم (60) لعام :1979 يجوز للجهات الادارية وللجهات المشرفة على الاسكان او المختصة به استملاك العقارات لتخطيطها وتقسيمها الى مقاسم معدة للبناء بغية انشاء المساكن الشعبية عليهااو بيعها للراغبين في انشاء تلك المساكن.

    كما يجوز لوزارة الدفاع استملاك العقارات لإقامة التجمعات السكنية العسكريةاو لبناء المساكن لبيعها

للعسكريين ولأسر الشهداء وللعاملين في وزارة الدفاع او لجهات اخرى تحدد بمرسوم.

   ب-يجوز للجهات الادارية استملاك العقارات بغية انشاء المناطق الصناعية وتخطيطها وتقسيمها واستثمار او بيع 

المقاسم الناتجة عنهاوتحدد بقرار يصدر عن رئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح من وزيري الاسكان والمرافق

والادارة المحلية الاسس التي يتم بموجبها الاستثمار والبيع ويراعى فيها عدم جواز بيع هذه المقاسم وما يشاد عليها

من بناء قبل مضي خمسة عشر عاما على الشراء.

 

  • وكما نجد أيضا ان المادة 27 من القانون 20 قد نصت على انه: 

    ا ـ يجوز للجهة الادارية ان تستملك لحساب الجهات العامة الاخرى التي لها حق الاستملاك وكذلك لحساب مؤسسات 

       حزب البعث العربي الاشتراكي والمنظمات الشعبيةاو ان تتابع عنها عمليات الاستملاك ويتم كل ذلك بناء على

      طلبها الخطي.

   ب ـ تستوفي الجهة الادارية بدلات الاستملاكوجميعماتنفقهفيهذاالسبيلمنالجهةالتيتمالاستملاكلصالحها.

  • وهذا الاستملاك يكون مقابل تعويض عادل كما اقرته الدساتير المتعاقبة ويتم التعويض وفق ما نصت عليه المادة 12 من قانون الاستملاك المذكور:

حيث يتم عن طريق تشكل لجنة بدائية من قبل الجهة المستملكة وبقرار مبرم لتقدير قيمة العقارات المستملكة من

ثلاثة اعضاء يكون أحدهم مهندسا. ويتم تقدير القيمة وفق ما يلي:

  • يجري تقدير قيمة العقار المستملك على اساس قيمة الارض والبناء والانشاءات الاخرىويتم تقدير قيمة الارض وفق الاسس الواردة في القانون رقم (3) لعام 1976 وتعديلاته.

 

  • والذي تضمن في المادة السادسة منه أي القانون 3لعام 1976:

على ان يحدد ثمن الاراضي المشمولة بحكم المادة الاولى من هذا القانون وثمن ما يستملك من الاراضي مما هو واقع داخل حدود البلديات او خارجها وفق ما يلي:

ا ـ يعتبر ثمن العرصات المعرفة بأحكام المادة الثانية من القانون رقم (14) لعام 1974 مقدرا بنسبة يحددها المكتب التنفيذي للمحافظة لا تجاوز 30% من كلفة البناء على الهيكل للمساحة الطابقية المسموح بها وفق احكام نظام البناء.

ب ـ تحسب الكلفة المذكورة بالاستناد الى كلفة الابنية التي تشيدها الجهات العامة المشرفة على الاسكان في المحافظة.

جـ ـ يصدر المكتب التنفيذي في كل محافظة قرارا يحدد النسب المبحوث عنها في الفقرة (ا) من هذه المادة مراعيا الاسس التي يحددها المرسوم الصادر وفقا لأحكام الفقرة (هـ) من هذه المادة. وتسري احكام هذا القرار من تاريخ تصديقه من قبل وزير الادارة المحلية.

د ـ يعتبر ثمن بقية الاراضي مقدرا بنسبة لا تتجاوز عشرة امثال انتاجها السنوي. وتعتبر هذه الاراضي في معرض تطبيق هذه الفقرة زراعية سواء اكانت مستثمرة زراعيا او غير مستثمرة مع عدم الاخلال بالأحكام الواردة في القانون المدني وقانون املاك الدولة وغيرهما من القوانين والانظمة النافذة المتعلقة باستثمار الارض الزراعية واستعمالها.

هـ ـ تصدر بمرسوم الاسس المعتمدة في تحديد هذه النسب والقيم مع مراعاة تصنيف الاراضي وموقع العقار ونوع الارض الزراعية والزراعة القائمة بها وغير ذلك.

  • هذا إذا كان العقار المستملك ارضا او بناء اما إذا كان العقار المستملك ارض زراعية فيتم تقدير القيمة وفق ما نصت عليه المادة الخامسة عشر من قانون الاستملاك هذا: 
  • إذا كان العقار المستملك ارضا مشجرة فيجري التقدير على اساس قيمة الارض والاشجار وتقدر قيمة الاشجار بحسب نوعها وعمرها وانتاجها من قبل لجنة بدائية يكون أحد اعضائها خبيرا بأمور الزراعة.
  • اما الزروع وثمار الاشجار فتقدر قيمتها بتاريخ اتلافها من قبل لجنة خاصة تشكل لهذا الغرض يكن أحد اعضائها خبيرا بأمور الزراعة ويكون تقديرها مبرما.
  • إذا شمل الاستملاكارضازراعيةيترتبعليهاحقوقلمزارعبالمشاركةاوبالبدلفيعتبرالعقدمنفسخابينالطرفينكليااوجزئياحسبشمولالاستملاكلكلاولجزءالارضوتدفعالجهةالمستملكةفيهذهالحالةبدلالاستملاكموزعابنسبة 70% لمالك عين العقار و30% للمزارع بالبدل او المشاركة.
  • وهنا لابد من التنويه الى الربع المجانيالذي اعطي للبلدية بإلزام المالك بالتنازل عن ربع العقار مجانا حيث انه منحق البلدية بالاقتطاع المجاني قديم وهو مكرس بمقتضى المادة (12) من قانون تنظيم عمران المدن الصادر في عام 1973 وبقانون الاستملاك رقم (272) لعام 1946 والمبدأ يعتبر مشروعا وإلزام اصحاب العقارات بتقديم سند بالتنازل عن الربع المجاني وتعليق الرفض بالبناء على تقديمه في سبيل تفادي منازعات مستقبلية غير مشوب بعيب المشروعية ولا يعتبر عملا اكراهيا.

 

  • وحيث ان قرارات اللجنة البدائية التي تختص بتقدير قيمة العقارات المستملكة ليست نهائية وانما للمالكين الاعتراض على التقدير البدائي امام لجنة اعادة النظر المشكلة وفق المادة 23 من القانون 20 وفق التالي 
  • تنظر بالاعتراضات على التقدير البدائي لجنة اعادة النظر تشكل بقرار مبرم من رئيس المكتب التنفيذي لمجلس المحافظة التي تقع في حدودها العقارات المستملكة وذلك على النحو التالي:

         قاض يسميه وزير العدل رئيسا.

         ممثل عن الجهة المستملكة يسميه الوزير المختص عضوا.

         ممثل عن اصحاب العقارات المستملكة عضوا.

         ممثل عن اتحاد الفلاحين يسميه المكتب التنفيذي لاتحاد الفلاحين في المحافظة عضوا.

         ممثل عن المحافظة يختاره المحافظ عضوا.

  • يتم انتخاب ممثل اصحاب العقارات المستملكة بدعوة من الجهة المستملكة للأشخاص الذين حددوا موطنهم المختار لانتخابه ويعتبر الانتخاب صحيحا بأكثرية اصوات من لبى الدعوىيحدد في الدعوى مكان وزمان الانتخاب.
  • إذا لم يلب اصحاب العقارات المستملكة الدعوة لانتخاب ممثلهم في لجنة اعادة النظر يقوم القاضي البدائي او قاضي الصلح في حال عدم وجود القاضي البدائي بتعيين الممثل المشار اليه.
  • يشترط في رئيس واعضاء اللجنة ما يشترط في عضو لجنة التقدير البدائي بموجب الفقرة (3) من المادة 12 من ذا المرسوم التشريعيكما لا يجوز ان يكون عضوا في لجنة اعادة النظر من كان عضوا في اللجنة البدائية.

 

  • وحيث ان المادة 10 من القانون 3 المذكور ألزمت اللجان المشكلة لتقدير القيمة بعدم تجاوز الحدود المبينة في المادة السادسة وفق ما يلي.

على مختلف اللجان المشكلة وفقا لأحكام القوانين النافذة لغرض تقدير قيمة اي من الاراضي المشمولة بأحكام المادة السادسة من هذا القانون عدم تجاوز الحدود المبينة في المادة السادسة المذكورة.

 

 

النتيجة 

بعد هذا السرد لموضوع الملكية بشكل عام والملكية العقارية بشكل خاص وما نصت عليه الدساتير المتعاقبة لحماية وصيانة حق الملكية وما أعطاه القانون من حقوق للمالك بالتصرف في ملكيته وبالمقابل بينا أيضا القيود التي حددها القانون للمالك من حرية التصرف في ملكيته وأحيانا نزع هذه الملكية اما عن طريق الاستملاك او المصادرة كما اسلفناه على ان يكون ذلك مقابل تعويض عادل.

هنا لابد من بيان ما نراه من مآخذ على كل ما تقدم وما يجب ان يكون.

  • اعطى القانون 20 لعام 1983 الحق للجهات الإدارية باستملاك العقارات وحدد لجنة منثلاثةاعضاءيكونأحدهممهندسا تختص بتقدير قيمة العقار المستملك. ويمكن الاعتراض على هذا التقدير امام لجنة إعادة النظر والتي يرأسها قاضي .

     ولكن قيد القانون هذه اللجان بان لا تتجاوز الحدود المبينة في المادة السادسة 

ولكي يكون التعويض عادلا يجب ان لا يكون مقيدا لان الدستور نص على ان يكون نزع الملكية مقابل تعويض 

عادل ولم ينص على مقابل القيمة لان القيمة شيء والتعويض العادل شيء آخر.

  1. لم نجد في القانون أي تشكيل لجان لمشاريع مراسيم الاستملاك برئاسة قاضي وانحصر فقط في تقدير القيمة وكان من الضروري ان يتم الاستملاك من خلال لجان برئاسة قاضي بمرتبة مستشار. وذلك للحيلولة دون الاستملاك الغير محق والذي تم منه الكثير من الاستملاكات التي لم تخصص لما تمت من اجله. 
  2. توحيد طريقة التقدير عندما تكون الأرض زراعية بين القانون 3 لعام 76 والقانون 20 لعام 83 

حيث جاء في المادة 6 من القانون 3 الفقرة د ـ يعتبر ثمن بقية الاراضي مقدرا بنسبة لا تتجاوز عشرة امثال انتاجها السنوي. وتعتبر هذه الاراضي في معرض تطبيق هذه الفقرة زراعية سواء اكانت مستثمرة زراعيا او غير مستثمرة مع عدم الاخلال بالأحكام الواردة في القانون المدني وقانون املاك الدولة وغيرهما من القوانين والانظمة النافذة المتعلقة باستثمار الارض الزراعية واستعمالها.

 

  • بينما نصت المادة 15 من القانون 20 على ما يلي:

 إذا كان العقار المستملك ارضا مشجرة فيجري التقدير على اساس قيمة الارض والاشجار وتقدر قيمة الأشجار

  بحسب نوعها وعمرها وانتاجها من قبل لجنة بدائية يكون أحد اعضائها خبيرا بأمور الزراعة.

 اما الزروع وثمار الاشجار فتقدر قيمتها بتاريخ اتلافها من قبل لجنة خاصة تشكل لهذا الغرض يكن أحد أعضائها

خبيرا بأمور الزراعة ويكون تقديرها مبرما. (وهنا اجحاف بحق المالك او المزارع حيث انه كثيرا ما يتم الاتلاف قبل نضوع المواسم بفترة ليست بالطويلة ويكون المزار قد تكلف بكل ما يلزم للحصول على انتاج وفير فليس من المعقول ان يتم التقدير بتاريخ الاتلاف وانما بتقدير الموسم وحسب ظاهر الحال)

3ـإذاشملالاستملاكارضازراعيةيترتبعليهاحقوقلمزارعبالمشاركةاوبالبدلفيعتبرالعقدمنفسخابينالطرفين

  كليا او جزئيا حسب شمول الاستملاكلكلاولجزءالارضوتدفعالجهةالمستملكةفيهذهالحالةبدلالاستملاك

موزعا بنسبة 70% لمالك عين العقار و30% للمزارع بالبدل او المشاركة.

4-أجاز المرسوم 20للجهاتالاداريةاستملاكالعقاراتبغيةانشاءالمناطقالصناعيةوتخطيطهاوتقسيمهاواستثمار

  او بيع المقاسم الناتجة عنها.

   وللعدالة والانصاف عند الاستملاك في بهذه الحالة نرى وجوب احداث مؤسسات مشتركة بين القطاع العام والقطاع الخاص من أصحاب الملكيات المستملكة على غرار شركة الجرارات في حلب والتي هي عبارة عن شركة قطاع مشترك ويخير المالك بان يكون شريك في هذه المؤسسة او يقبل التعويض.

  1. المصادرة الخاصة بقانون التي اجازها دستور 1973 نرى انها تعد سافر على حق الملكية ما دام هناك جواز المصادرة بقرار قضائي.
  2. الغاء الحق المعطى للبلدية بإلزام المالك بالتنازل عن الربع مجانا للبلدية عندما يكون الاستملاك للنفع العام لأنه يشكل اكراه او على الأقل عقد اذعان لا إرادة للمالك فيه.                              

   

 

 

الفهرس

 

ملخص البحث:............................................................................................................................................................ ص 1

المقدمة:....................................................................................................................................................................... ص 1

حماية الملكية دستوريا ً:.......................................................................................................................................... ص 2

الملكية العقارية في القانون المدني: الصادر بالمرسوم التشريعي 84 لعام 1949..................................... ص 3 

نزع الملكية:.............................................................................................................................................................  ص 4

النتيجة:.....................................................................................................................................................................  ص 6

المصادر والمراجع:................................................................................................................................................ ص 7

المرفقات: ...............................................................................................................................................................    ص8

 

 

 

 

 

المصادر والمراجع:

 

  • الوسيط في شرح القانون المدني للدكتور عبد الرزاق السنهوري 
  • القانون المدني الحقوق العينية الأصلية والتبعية للدكتور محمد وحيد سوار.
  • مجموعة حمورابي الالكترونية 
  • مجلة المحامون لعام 1962

 

قراءة 168 مرات آخر تعديل على الخميس, 24 أيار 2018 12:49