مقالات

الأربعاء, 22 تموز/يوليو 2020 18:23

لكي لايحرم السوريون من حقهم القانوني في الجنسية التركية لكونهم فقط لا يحملون الإقامة العائلية - المحامي غزوان قرنفـل

تواجه النساء السوريات – وبدرجة أقل الرجال السوريون – ممن هم تحت قانون الحماية التركي وبالتالي من حملة بطاقة ( الكيمليك ) إشكالية قانونية عندما يرتبطن بشريك تركي ولا يستطعن بعد مرور ثلاث سنوات على هذا الزواج أن يتقدمن بأوراقهن لطلب الجنسية التركية سندا لقانون الجنسية الذي أفسح المجال للشريك بموجب عقد زواج رسمي وفق الأصول وبعد مرور ثلاث سنوات على الزواج أن يتقدم بطلب الحصول على الجنسية التركية طالما استمرت الحياة الزوجية بين طرفيها خلال تلك المدة وبعد التحقق من عيشهما معا وعدم وجود موانع قانونية للحصول على الجنسية فإنه عادة ما يتم تجنيس الشريك ( رجلا كان أو امرأة ) .

   لكن المشكلة التي يواجهها السوري أو السورية من حملة ( الكيمليك ) هي أنه من بين الأوراق المطلوبة لمعاملة الجنسية وجود إقامة عائلية لدى الشريك الغير تركي خلال تلك السنوات الثلاث وهو شيء متعذر الحصول عليه بالنسبة للسوري – السورية من حملة ( الكيمليك ) لأن هؤلاء لا يمكن لهم ان يستبدلوا ( الكيمليك ) بإقامة عائلية لأن صدور الإقامة يفترض وجود ختم دخول رسمي على جواز السفر لم يمض عليه أكثر من تسعون يوما من أحد المنافذ الحدودية وهو ما ليس متوفرا أو متاحا لهذه الفئة إما لعدم وجود جوازات سفر معهم أصلا حينما دخلوا برا من سوريا كطالبي حماية أو لانقضاء مدة التسعين يوما بعد دخولهم وعدم استخراجهم للإقامة القانونية ومن ثم تم منحهم ( الكيمليك ) كبطاقة تعريفية لشخوصهم كانت تصدرها منظمة إدارة الكوارث والطوارىء التركية ( آفاد ) ثم انتقلت صلاحية إصدارها لمديريات الهجرة في الولايات التركية بعد قوننة وضع السوريين فيها ووضعهم تحت قانون الحماية الصادر عام 2014  .. وبالتالي يتعين عليهم – حسب مديريات الهجرة – الخروج من تركيا والدخول اليها مجددا ليتثنى وضع ختم الدخول المطلوب على جوازات سفرهم ليتمكنوا من التقدم بطلب الحصول على الإقامة (!) علما أن حامل الكيمليك إن خرج من تركيا يعتبر متنازلا عن حقه بالحماية ويتم إبطال الكيمليك الخاص به ويتم حرمانه من دخول تركيا لفترة تتراوح بين سنتين وخمس سنوات (!!!)  وفي أحسن الأحوال واذا لم يتم حرمانه من العودة لتركيا – وهو شيء استثنائي جدا - فإنه سيحتاج إلى فيزا للدخول الى تركيا مجددا وهذا صار من شبه المستحيل التحصل عليه على فرض ان السوري المغادر لتركيا وجد بلدا يستقبله أصلا من دون فيزا أيضا (!!!) .

   في ظل هذه الدوامة كيف يمكن لمن هم من حملة ( الكيمليك ) وأبرموا عقود زواج قانونية على شريك تركي كيف لهم أن يتحصلوا على حقهم القانوني في الحصول على الجنسية التركية وهم لا يحملون إقامة عائلية التي يعتبر وجودها طيلة السنوات الثلاث ووجود صورة عنها شرطا لازما للتقدم  بالأوراق اللازمة لطلب الجنسية التركية ؟؟؟ .

   الحقيقة أن هذه هي تماما المعضلة التي يواجهها السوريون رجالا ونساء ممن ارتبطوا بشريك تركي بشكل قانوني وتواجههم عقبة الإقامة العائلية .. والتي يتعين على المديرية العامة للهجرة  ووزارة الداخلية التركية إيجاد حل جذري لها من خلال احد الخيارين التاليين باعتقادي .

الأول – إتاحة الفرصة لكل سوري أو سورية من حملة ( الكيمليك ) ممن أبرموا عقد زواج على شريك تركي بشكل رسمي وقانوني أن يستبدل بطاقة الحماية ( الكيمليك )  بإقامة عائلية ويكتفى منه  بهذه الحالة إرفاق صورة مصدقة عن عقد زواجه الرسمي التركي مع طلب الاستبدال على أن يطلب منه صورة جواز سفر جديد ساري المفعول عند تقدمه بطلب تجديد الإقامة العائلية بعد انقضاء السنة الأولى على صدورها دون اشتراط وجود ختم دخول على جواز السفر والذي يمكن  استبداله بتكليف الشخص سداد مبلغ مالي يعادل قيمة الفيزا التي يفترض أن يتحصل عليها الشخص القادم لتركيا دون الاشتراط عليه مغادرتها .

والثاني – هو استثناء الأزواج او الزوجات السوريات من حملة ( الكيمليك ) والمتزوجين من أتراك بشكل قانوني من شرط توفر الإقامة العائلية المطلوبة ضمن أوراق طلب الجنسية بعد ثلاث سنوات من الزواج المستمر والاكتفاء بعقد الزواج واعتبار تاريخ ابرامه تاريخا للبدء بمدة السنوات الثلاث المطلوب توفرها قانونيا للتقدم بطلب الجنسية .

دون ذلك سيبقى الكثيرون ممن تزوجوا من أتراكا محرومون من حقهم في طلب الجنسية التركية وهو حق نص عليه  قانون الجنسية التركي  ويتعين إيجاد السبل الإدارية والتنفيذية اللازمة لممارسة هذا الحق والوصول إليه .

قراءة 427 مرات