وثيقة الأمم المتحدة

لجنة حقوق الإنسان

المبادئ المتعلقة برد المساكن والممتلكات إلى اللاجئين والمشردين ( النازحين ) 

المقرر الخاص ( باولو سيجيو بنهيرو ) 

ديباجة

         إقراراً بالأوضاع البائسة وغير المستقرة التي لا يزال يعيش في ظلها ملايين اللاجئين والمشردين في أرجاء العالم، وبحقهم جميعاً في العودة إلى ديارهم وأراضيهم الأصلية أو المعتادة السابقة، عودةً طوعية وآمنة وكريمة،

         ومع التشديد على أن العودة الطوعية الآمنة والكريمة يجب أن تستند إلى خيار حرّ ومطّلع وفردي، وعلى ضرورة أن تُتاح للاجئين والمشردين معلومات كاملة وموضوعية ومستوفاة ودقيقة عن أمور منها المسائل المتعلقة بالسلامة الجسدية والمادية والقانونية في البلدان أو الأماكن الأصلية،

         ومع التأكيد مجدداً على حقوق النساء والفتيات اللاجئات والمشردات، وإقراراً بضرورة اتخاذ تدابير إيجابية لضمان حقوقهن في استرداد المساكن والأراضي والممتلكات،

          ومع الترحيب بما تم في السنوات الأخيرة من إنشاء العديد من المؤسسات الوطنية والدولية لضمان حقوق اللاجئين والمشردين في الاسترداد، ومع الترحيب كذلك بالعديد من القوانين الوطنية والدولية والمعايير وبيانات السياسة العامة والاتفاقات والمبادئ التوجيهية التي تعترف بالحق في استرداد المساكن والأراضي والممتلكات وتؤكد عليه،

         واقتناعاً بأن الحق في استرداد المساكن والممتلكات عنصر أساسي في تسوية النزاعات وبناء السلم والعودة الآمنة والمستدامة وإقرار سيادة القانون في فترات ما بعد انتهاء النـزاعات، وبأن رصد برامج الرد رصداً متأنياً من جانب المنظمات الدولية والدول المتضررة هو أمر لا غنى عنه من أجل ضمان تنفيذ تلك البرامج بفعالية،

         واقتناعاً أيضاً بأن تنفيذ برامج رد المساكن والأراضي والممتلكات بنجاح، كعنصر أساسي من عناصر العدالة التعويضية، يسهم بفعالية في تلافي حالات التشريد في المستقبل وفي بناء سلم مستدام.

الفرع الأول- النطاق والتطبيق

1- النطاق والتطبيق

1-1   ترمي المبادئ المتعلقة برد المساكن والممتلكات إلى اللاجئين والمشردين، المدرجة هنا، إلى مساعدة الجهات المعنية كافة، الوطنية والدولية، على معالجة المسائل القانونية والفنية ذات الصلة برد المساكن والأراضي والممتلكات في الحالات التي يؤدي فيها التشرد إلى حرمان أشخاص، بصورة تعسفية أو غير قانونية، من مساكنهم أو أراضيهم أو ممتلكاتهم السابقة أو أماكن إقامتهم المعتادة.

1-2   تسري المبادئ المتعلقة برد المساكن والممتلكات إلى اللاجئين والمشردين سَرَياناً متساوياً على جميع اللاجئين والمشردين داخلياً وغيرهم من المشردين في أوضاع مشابهة الذين فروا عبر الحدود الوطنية ولكن قد لا ينطبق عليهم التعريف القانوني للاجئين (يُشار إليهم فيما يلي بعبارة "اللاجئون والمشردون") الذين حُرموا، بصورة تعسفية أو غير قانونية، من مساكنهم أو أراضيهم أو ممتلكاتهم السابقة أو أماكن إقامتهم المعتادة، بغض النظر عن طبيعة الظروف التي أدّت أصلاً إلى تشريدهم.

الفرع الثاني - الحق في استرداد المساكن والممتلكات

2- الحق في استرداد المساكن والممتلكات

2-1   يحقّ لجميع اللاجئين والمشردين أن يستعيدوا أي مساكن أو أراضي و/أو ممتلكات حُرموا منها، بصورة تعسفية أو غير قانونية، أو أن يحصلوا على تعويض عن أي مساكن أو أراضي و/أو ممتلكات يتعذر عملياً إعادتها إليهم، حسبما تخلص إليه محكمة مستقلة محايدة.

2-2   تولي الدول أولوية بَيِّنة للحق في الاسترداد باعتباره سبيل الانتصاف المفضَّل فيما يتعلق بالتشريد وعنصراً أساسياً من عناصر العدالة التعويضية. ويقوم الحق في الاسترداد كحق مستقل بذاته، لا تنتقص منه العودة الفعلية للاجئين والمشردين المستحقين لاسترداد مساكن وأراض وممتلكات أو عدم عودتهم.

الفرع الثالث - مبادئ أساسية

3- الحق في عدم التعرض للتمييز

3-1    لجميع الأشخاص الحق في حمايتهم من التمييز ضدهم بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو غيره من الآراء أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الممتلكات أو الإعاقة أو المولد أو أي وضع آخر.

3-2   تضمن الدول حظر أي تمييز فعلي أو قانوني للأسباب المذكورة أعلاه، وأن يُعتَبر جميع الأشخاص، بمن فيهم اللاجئون والمشردون، سواسية أمام القانون.

4- الحق في المساواة بين الرجل والمرأة

4-1   تكفل الدول المساواة بين الرجل والمرأة، وبين الفتيان والفتيات، في حق استرداد المساكن والأراضي والممتلكات. وتضمن الدول المساواة بين الرجل والمرأة، وبين الفتيان والفتيات، في جملة حقوق، من بينها الحق في العودة الطوعية الآمنة والكريمة، وفي الضمان القانوني للحيازة، وفي الملكية، وفي المساواة في الإرث، وكذلك في استعمال المساكن والأراضي والممتلكات والتحكم فيها والحصول عليها.

4-2   ينبغي للدول أن تكفل أن البرامج والسياسات والممارسات الخاصة برد المساكن والأراضي والممتلكات تعترف بحقوق الملكية المشتركة رب وربة الأسرة على السواء كعنصر صريح من عناصر عملية الرد، وأن يُتّبع في هذه البرامج والسياسات والممارسات نهج يراعي حقوق الجنسين.

4-3   تضمن الدول ألا تكون البرامج والسياسات والممارسات الخاصة برد المساكن والأراضي والممتلكات مجحفة بحق النساء والفتيات. وينبغي للدول أن تعتمد تدابير لضمان المساواة بين الجنسين في هذا الصدد.

 

5- الحق في الحماية من التشريد

5-1   لكل شخص الحق في الحماية من التشريد التعسفي من مسكنه أو أرضه أو مكان إقامته المعتاد.

5-2   ينبغي للدول أن تُدرج تدابير الحماية من التشريد في تشريعاتها المحلية، وفقاً لمعايير حقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني الدولي وغيرها من المعايير ذات الصلة، وينبغي لها أن توفر هذه الحماية لجميع الأشخاص الخاضعين لولايتها القانونية أو لسيطرتها الفعلية.

5-3   تحظر الدول الإخلاء القسري وهدم المنازل وتدمير المناطق الزراعية ومصادرة الأراضي أو الاستيلاء عليها تعسفاً كإجراء تأديبي أو كوسيلة أو أسلوب للحرب.

5-4   تتخذ الدول خطوات لضمان عدم تعريض أحدٍ للتشرد، سواءً من قبل جهات تابعة للدولة أو غير تابعة لها. وتضمن الدول أيضاً امتناع الأفراد والشركات والهيئات الأخرى الخاضعة لولايتها القانونية أو لسيطرتها الفعلية عن القيام بمثل هذا التشريد أو المشاركة فيه بأية طريقة أخرى.

6- الحق في احترام الحياة الخاصة وحرمة المسكن

6-1   لكل إنسان الحق في الحماية من التدخل التعسفي أو غير المشروع في حياته الخاصة ومسكنه.

6-2   تكفل الدول لكل إنسان ضمانات وافية ضد التدخل التعسفي أو غير المشروع في حياته الخاصة ومسكنه.

7- الحق في التمتع السلمي بالممتلكات

7-1   لكل إنسان الحق في التمتع سلمياً بممتلكاته.

7-2   لا يجوز للدول أن تُخضع استعمال الممتلكات والتمتع بها للمصلحة العامة إلا بموجب الشروط التي ينص عليها القانون والمبادئ العامة للقانون الدولي. وينبغي حيثما أمكن، حصر "مصلحة المجتمع" في نطاق ضيق، بحيث يقتصر معناها على التدخل المؤقت أو المحدود في حق التمتع السلمي بالممتلكات.

8- الحق في سكن لائق

8-1   لكل إنسان الحق في سكن لائق.

8-2   ينبغي للدول أن تعتمد تدابير إيجابية للتخفيف من معاناة اللاجئين والمشردين الذين يعيشون في مساكن غير لائقة.

9- الحق في حرية التنقل

9-1   لكل إنسان الحق في حرية التنقل والحق في اختيار مكان إقامته. ولا يجوز إجبار أي شخص تعسفاً أو بصورة غير مشروعة على البقاء في إقليم أو مكان معين أو منطقة معينة. وكذلك، لا يجوز إرغام أي شخص تعسفاً أو بصورة غير مشروعة على مغادرة إقليم أو مكان معين أو منطقة معينة.

9-2   تضمن الدول ألا تخضع حرية التنقل واختيار المسكن إلى أي قيود باستثناء القيود التي ينص عليها القانون والضرورية لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الأخلاق أو حقوق الآخرين وحرياتهم، والمنسجمة مع حقوق الإنسان الدولية وقانون اللاجئين الدولي والقانون الإنساني الدولي والمعايير ذات الصلة.

الفرع الرابع- الحق في العودة الطوعية بسلامة وكرامة

10- الحق في العودة الطوعية بسلامة وكرامة

10-1 لجميع اللاجئين والمشردين الحق في أن يعودوا طوعاً إلى مساكنهم أو أراضيهم أو أماكن إقامتهم المعتادة السابقة بأمان وكرامة. ويجب أن تستند العودة الطوعية الآمنة والكريمة إلى خيار حر ومطّلع وفردي. وينبغي أن تُتاح للاجئين والمشردين معلومات كاملة وموضوعية ومستوفاة ودقيقة، بما في ذلك عن المسائل المتعلقة بالسلامة الجسدية والمادية والقانونية في البلدان أو الأماكن الأصلية.

10-2 تسمح الدول للاجئين والمشردين الراغبين في العودة طوعاً إلى مساكنهم أو أراضيهم أو أماكن إقامتهم المعتادة السابقة بالعودة إليها. ولا يمكن تضييق هذا الحق لأسباب تتعلق بخلافة الدول أو إخضاعه لقيود زمنية تعسفية أو غير مشروعة.

10-3 لا يجوز إجبار اللاجئين والمشردين أو إكراههم، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، على العودة إلى مساكنهم أو أراضيهم أو أماكن إقامتهم المعتادة السابقة. وينبغي أن تُتاح للاجئين والمشردين وسيلة فعالة لإيجاد حلول مستديمة للتشريد غير العودة، إذا رغبوا في ذلك، دون المساس بحقهم في استرداد مساكنهم وأراضيهم وممتلكاتهم.

10-4 ينبغي للدول، عند الضرورة، أن تطلب من الدول الأخرى أو المنظمات الدولية المساعدة المالية و/أو التقنية اللازمة لتيسير عودة اللاجئين والمشردين عودةً طوعيةً فعالةً بأمان وكرامة.

الفرع الخامس- آليات التنفيذ القانونية والسياسية والإجرائية والمؤسسية

11-   التوافق مع القانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون اللاجئين الدولي والقانون الإنساني الدولي والمعايير ذات الصلة

11-1 ينبغي للدول أن تضمن توافق كافة الإجراءات والمؤسسات والآليات والأطر القانونية المتعلقة برد المساكن والأراضي والممتلكات توافقاً تاماً مع القانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون اللاجئين الدولي والقانون الإنساني الدولي والمعايير ذات الصلة، وأن تتضمن الاعتراف بالحق في العودة الطوعية بأمان وكرامة.

12- الإجراءات والمؤسسات والآليات الوطنية

12-1 ينبغي للدول أن تضع إجراءات ومؤسسات وآليات عادلة ومناسبة في توقيتها ومستقلة وشفافة وغير تمييزية وأن تدعمها بهدف تقييم المطالبات المتعلقة برد المساكن والأراضي والممتلكات وإنفاذ هذه المطالبات. وفي الحالات التي تكون فيها الإجراءات والمؤسسات والآليات القائمة قادرة على معالجة هذه القضايا بفعالية، ينبغي أن تتاح الموارد المالية والبشرية والموارد الأخرى الملائمة لتيسير عملية الرد على نحوٍ منصف وآني.

12-2 ينبغي للدول أن تضمن أن تكون الإجراءات والمؤسسات والآليات المتعلقة برد المساكن والأراضي والممتلكات مراعية للأعمار وللفروق بين الجنسين، وأن تعترف بالمساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة وكذلك بين الفتيان والفتيات، وأن يتجلى فيها مبدأ "مصالح الطفل الفضلى" الجوهري.

12-3 ينبغي للدول أن تتخذ كل الإجراءات الإدارية والتشريعية والقضائية المناسبة لدعم عملية رد المساكن والأراضي والممتلكات وتيسيرها. وينبغي للدول أن توفر الموارد المالية والبشرية الوافية وغيرها من الموارد لجميع الوكالات المعنية ليتسنى لها إنجاز عملها على نحوٍ منصف وفي الوقت المناسب.

12-4 ينبغي للدول أن تضع مبادئ توجيهية لضمان فعالية كافة الإجراءات والمؤسسات والآليات المتعلقة برد المساكن والأراضي والممتلكات، بما فيها المبادئ التوجيهية المتعلقة بالتنظيم المؤسسي، وتدريب الموظفين وعدد الحالات المعروضة، وإجراءات التحقيق وتقديم الشكاوى، والتحقق من ملكية الأموال أو غيرها من حقوق الملكية، وكذلك آليات اتخاذ القرارات والإنفاذ والتظلم. ويجوز للدول إدراج آليات بديلة أو غير رسمية لتسوية المنازعات ضمن هذه العملية ما دامت هذه الآليات تتفق مع القانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون اللاجئين الدولي والقانون الإنساني الدولي والمعايير ذات الصلة، بما فيها الحق في الحماية من التمييز.

12-5 في حال تَعَطُّل سيادة القانون بشكل عام أو عندما تعجز الدول عن تنفيذ الإجراءات والمؤسسات والآليات اللازمة لتيسير عملية رد المساكن والأراضي والممتلكات على نحوٍ منصف وفي الوقت المناسب، ينبغي للدول أن تطلب المساعدة والتعاون التقنيين من الوكالات الدولية ذات الصلة بغية وضع أنظمة مؤقتة تتيح للاجئين والمشردين الإجراءات والمؤسسات والآليات الضرورية لضمان سبل انتصاف فعالة فيما يتعلق بالاسترداد.

12-6 ينبغي للدول إدراج الإجراءات والمؤسسات والآليات المتعلقة برد المساكن والأراضي والممتلكات في اتفاقات السلم واتفاقات العودة الطوعية إلى الوطن. وينبغي تضمين اتفاقات السلم تعهدات محددة من الأطراف بتسوية أي مسائل تتعلق بالمساكن والأراضي والممتلكات. وتقتضي سبل انتصافٍ بموجب القانون الدولي أو تهدد بتقويض عملية السلم فيما لو تُركت دون تسوية، مع إيلاء الأولوية الواضحة لحق الاسترداد باعتباره وسيلة الانتصاف المفضلة في هذا الصدد.

13- تيسير إمكانية الاستفادة من إجراءات تقديم مطالبات الاسترداد

13-1 ينبغي أن تتاح لكل شخص حُرم تعسفاً أو بصورة غير مشروعة من مسكنه أو أرضه أو ممتلكاته إمكانية تقديم مطالبة بالاسترداد و/أو التعويض إلى هيئة مستقلة ومحايدة، وأن يُبتّ في مطالبته ويُبَلَّغ بذلك. وينبغي للدول ألاّ تفرض أي شروط مسبقة لتقديم مطالبات الاسترداد.

13-2 ينبغي للدول أن تضمن أن تكون جميع جوانب عملية مطالبات الاسترداد، بما فيها إجراءات التظلم، عادلةً وفي حينها ومتاحة ومجانية ومراعية للعمر وللفروق بين الجنسين. وينبغي للدول أن تعتمد تدابير إيجابية لضمان تمكين المرأة من المشاركة على قدم المساواة في هذه العملية.

13-3 ينبغي للدول أن تضمن تمكين الأطفال المنفصلين عن ذويهم أو غير المصحوبين من المشاركة ومن تمثيلهم تمثيلاً تاماً في عملية مطالبات الاسترداد، وأن يكون أي قرار متعلق بمطالبة استرداد لأطفال منفصلين عن ذويهم أو غير مصحوبين متوافقاً مع مبدأ "مصالح الطفل الفضلى" الجوهري.

13-4 ينبغي للدول أن تضمن إتاحة عملية مطالبات الاسترداد للاجئين والمشردين الآخرين بغض النظر عن مكان إقامتهم أثناء فترة التشريد، بما في ذلك في بلدان المنشأ أو بلدان اللجوء أو البلدان التي فرّوا إليها. وينبغي للدول أن تضمن إحاطة جميع الأشخاص المعنيين بإجراءات عملية مطالبات الاسترداد ووضع المعلومات المتعلقة بهذه العملية في متناول الجميع، بما في ذلك في بلدان المنشأ أو بلدان اللجوء أو البلدان التي فرّوا إليها.

13-5 ينبغي للدول أن تسعى إلى إنشاء مراكز ومكاتب لمعالجة مطالبات الاسترداد في مختلف المناطق المتضررة التي يقيم فيها أصحاب المطالبات المحتملون. وتيسيراً للوصول إلى هؤلاء المتضررين على أوسع نطاق ممكن، ينبغي إتاحة إمكانية إرسال مطالبات الاسترداد بالبريد أو بالوكالة إلى جانب المطالبة الشخصية. وينبغي أن تنظر الدول أيضاً في إنشاء وحدات متنقلة لضمان الوصول إلى كافة أصحاب المطالبات المحتملين.

13-6 ينبغي للدول أن تضمن أن يكون لمستعملي المساكن أو الأراضي أو الممتلكات أو جميعها، بمن فيهم المستأجرون، حق المشاركة في عملية مطالبات الاسترداد، بما في ذلك عن طريق تقديم مطالبات استرداد جماعية.

13-7 ينبغي للدول أن تضع استمارات مطالبة استرداد تكون بسيطة ويسهل فهمها واستعمالها، وأن تتيحها باللغة أو اللغات الأساسية للفئات المتضررة. كما ينبغي توفير مساعدين أكفاء لمساعدة الأشخاص على ملء ما قد يلزم من استمارات وتقديمها، وينبغي توفير هذه المساعدة بصورة تراعي العمر والفروق بين الجنسين.

13-8 عندما لا يتسنى تبسيط استمارات مطالبات الاسترداد تبسيطاً كافياً بسبب التعقيدات التي تتّسم بها عملية المطالبة، ينبغي للدول أن توظف أشخاصاً أكفاء لمقابلة أصحاب المطالبات المحتملين في جو من الثقة ومع مراعاة العمر والفروق بين الجنسين، بغية الحصول على المعلومات اللازمة وملء استمارات المطالبات بالنيابة عنهم.

13-9 ينبغي للدول أن تحدد فترة زمنية واضحة لتقديم مطالبات الاسترداد. وينبغي نشر هذه المعلومات على نطاق واسع وأن تكون الفترة طويلة بما يكفي لضمان حصول جميع المتضررين على فرصة مناسبة لإيداع مطالبات الاسترداد، مع مراعاة عدد أصحاب المطالبات المحتملين، والصعوبات التي قد تُواجههم في جمع المعلومات والحصول عليها، ونطاق التشريد، والفرص المتاحة للفئات المحرومة والأشخاص الضعفاء للاستفادة من هذه العملية، والوضع السياسي في البلد أو المكان الأصلي.

13-10 ينبغي للدول أن تكفل إتاحة مساعدة خاصة لمن يحتاجون إليها، مثل الأميين والمعوقين، لضمان عدم حرمانهم من إمكانية الاستفادة من عملية مطالبة الاسترداد.

13-11 ينبغي للدول أن تكفل تقديم مساعدة قانونية مناسبة، مجاناً إن أمكن، إلى من يسعى إلى تقديم مطالبة لاسترداد أملاكه. ويمكن تقديم المساعدة القانونية من مصادر حكومية أو غير حكومية (وطنية كانت أم دولية)، على أن تستوفي معايير مناسبة من الجودة وعدم التمييز والإنصاف والحياد، حتى لا تضرّ بعملية مطالبات الاسترداد.

13-12 ينبغي للدول أن تضمن عدم تعرُّض أي شخص للاضطهاد أو العقاب بسبب تقديم مطالبة الاسترداد.

 

14- إتاحة قدر وافٍ من التشاور والمشاركة في اتخاذ القرارات

14-1 ينبغي للدول والجهات الدولية والوطنية المعنية الأخرى أن تضمن تنفيذ برامج العودة إلى الوطن ورد المساكن والأراضي والممتلكات بقدرٍ وافٍ من التشاور والمشاركة مع الأشخاص والفئات والجماعات المتضررة.

14-2 ينبغي على وجه الخصوص للدول والجهات الدولية والوطنية المعنية الأخرى، أن تكفل تمثيل النساء والسكان الأصليين والأقليات العنصرية والعرقية والمسنين والمعوقين والأطفال تمثيلاً مناسباً وإشراكهم في عمليات اتخاذ القرارات المتعلقة بالاسترداد، وإتاحة السبل والمعلومات المناسبة لهم لتمكينهم من المشاركة بفعالية. وينبغي إيلاء اهتمام خاص لاحتياجات الأشخاص الضعفاء، بمن فيهم المسنون، والنساء الوحيدات اللاتي يتولين رعاية الأسرة، والأطفال المنفصلون عن ذويهم والأطفال غير المصحوبين، والمعوقون.

15- سجلات ومستندات المساكن والأراضي والممتلكات

15-1 ينبغي للدول أن تسعى إلى إنشاء أو إعادة إنشاء نظم مسح عقاري وطنية متعددة الأغراض أو غيرها من النظم المناسبة لتسجيل حقوق السكن والأراضي والملكية كعنصر أساسي في أي برنامج من برامج الرد، مع مراعاة حقوق اللاجئين والمشردين في هذه العملية.

15-2 ينبغي للدول أن تضمن أن يكون أي حكم قضائي أو شبه قضائي أو إداري أو عرفي يتعلق بالملكية المشروعة أو الحق في السكن أو الأراضي و/أو الممتلكات مشفوعاً بتدابير تضمن تسجيل المسكن أو الأرض أو الممتلكات المعنية أو تحديد نطاقها على نحوٍ يكفل الضمان القانوني للحيازة. وينبغي أن تمتثل هذه القرارات للقانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون اللاجئين الدولي والقانون الإنساني الدولي والمعايير ذات الصلة، بما فيها الحق في الحماية من التمييز.

15-3 ينبغي للدول أن تضمن، عند الاقتضاء، أن أنظمة التسجيل المعمول بها تسجل و/أو تعترف بما للجماعات التقليدية والسكان الأصليين من حقوق في حيازة الأراضي الجماعية.

15-4  ينبغي للدول والسلطات أو المؤسسات الأخرى المسؤولة أن تضمن عدم إتلاف أنظمة التسجيل القائمة في أوقات النـزاعات أو فترات ما بعد النـزاعات. ويمكن لتدابير منع إتلاف سجلات المساكن والأراضي والممتلكات أن تتضمن حمايتها في الموقع نفسه أو نقلها مؤقتاً إلى مكان آمن أو عهدة آمنة. وينبغي، إذا نُقلت السجلات، إرجاعها في أسرع وقت ممكن بعد وقف الاشتباكات. ويجوز أيضاً للدول وغيرها من السلطات المسؤولة النظر في وضع إجراءات لنسخ السجلات (بما في ذلك في صيغة رقمية) ونقلها بشكل مأمون والاعتراف بأصالة هذه النسخ.

15-5 ينبغي للدول وغيرها من السلطات أو المؤسسات المسؤولة تزويد صاحب مطالبة ما أو وكيله، بناءً على طلبه، بنسخٍ مما قد يكون في حوزتها من أدلة مستندية يقتضيها تقديم المطالبة بالاسترداد و/أو دعمها. وينبغي توفير مثل هذه الأدلة المستندية مجاناً أو لقاء رسم رمزي.

15-6 ينبغي للدول والسلطات أو المؤسسات الأخرى المسؤولة عن تسجيل اللاجئين أو المشردين أن تسعى إلى جمع المعلومات اللازمة لتيسير عملية الرد، مثلاً عن طريق تضمين استمارة التسجيل أسئلة تتعلق بمكان ووضع المسكن الأصلي للاجئ أو المشرد، أو أرضه أو ممتلكاته أو مكان إقامته المعتاد. وينبغي التماس هذه المعلومات في كل مرة تُجمع فيها معلومات من اللاجئين والمشردين، بما فيها وقت الفرار.

15-7 يجوز للدول، في حالات التشريد الجماعي حيث لا توجد أدلة مستندية كافية فيما يتعلق بالحيازة أو حقوق الملكية، أن تفترض افتراضاً جازماً بأن الأشخاص الذين يفرون من ديارهم أثناء فترة تتصف بالعنف أو الكوارث قد فعلوا ذلك لأسباب تتعلق بالعنف أو الكوارث ويحق لهم بالتالي استرداد مساكنهم وأراضيهم وممتلكاتهم. وفي هذه الحالات، يجوز للسلطات الإدارية والقضائية أن تعمل بشكل مستقل على إثبات الوقائع المتصلة بمطالبات الاسترداد غير الموثقة.

15-8 ينبغي للدول ألا تعترف بصحة أي معاملة تخص مساكن أو أراضٍ أو ممتلكات، بما فيها أي نقل لملكيتها، تمّت بالإكراه، أو بأي شكل من أشكال القسر أو الإرغام، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، على نحو يتنافى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

16- حقوق المستأجِرين وسواهم من غير المالكين

16-1 ينبغي للدول أن تضمن أن حقوق المستأجرين وأصحاب حقوق شغل المساكن الاجتماعية وغيرهم من الشاغلين أو المستعملين الشرعيين للمساكن والأراضي والممتلكات تحظى بالاعتراف في إطار برامج الرد. وينبغي للدول أن تكفل، إلى أقصى حد ممكن، عودة أولئك الأشخاص إلى مساكنهم وأراضيهم وممتلكاتهم واسترجاعها على غرار غيرهم ممن يملكون حقوق ملكية رسمية.

17- الشاغلون الثانويون

17-1 ينبغي للدول أن تضمن حماية الشاغلين الثانويين من الطرد التعسفي أو القسري غير المشروع. وفي الحالات التي تُعتبر فيها عمليات الطرد القسري للشاغلين الثانويين مبررة ولا مفر منها لأغراض رد المساكن أو الأراضي أو الممتلكات، تضمن الدول التقيد في تلك العمليات بالقانون الدولي لحقوق الإنسان ومعاييره، بما يضمن للشاغلين الثانويين إجراءات عادلة، تشمل إتاحة الفرصة لهم للتشاور الحقيقي ومنحهم مهلة كافية ومعقولة وتوفير سبل انتصاف قانونية لهم، بما في ذلك فرص الجبر القانوني.

17-2 ينبغي للدول أن تضمن ألاّ تضر ضمانات الإجراءات العادلة الممنوحة للشاغلين الثانويين بحقوق المالكين والمستأجرين الشرعيين وغيرهم من أصحاب الحقوق الشرعيين في استرجاع مساكنهم وأراضيهم وممتلكاتهم على نحو عادلٍ وفي الوقت المناسب.

17-3 ينبغي للدول، في الحالات التي تكون فيها عمليات طرد الشاغلين الثانويين مبررة ولا مفر منها، أن تتخذ تدابير إيجابية لحماية الشاغلين الثانويين، الذين لا سبيل لديهم لشغل أي سكن لائق آخر غير الذي يشغلونه حالياً، من التشرد وغيره من انتهاكات الحق في السكن اللائق. وينبغي للدول أن تتعهد بتحديد هوية أولئك الشاغلين وبتوفير مساكن و/أو أراض بديلة، ولو مؤقتة لهم، بغية تيسير رد المساكن والأراضي والممتلكات الخاصة باللاجئين والمشردين في الوقت المناسب. بيد أن غياب مثل هذه البدائل ينبغي ألا يؤدي إلى تأجيل غير ضروري لتنفيذ وإنفاذ القرارات الصادرة عن الهيئات المعنية فيما يتعلق برد المساكن والأراضي والممتلكات.

17-4 في الحالات التي يقوم فيها الشاغلون الثانويون ببيع المساكن والأراضي والممتلكات إلى أطراف ثالثة بحسن نية، يجوز للدول النظر في وضع آليات لتعويض الأطراف الثالثة المتضررة. بيد أن فظاعة التشريد الكامن وراء ذلك قد تستتبع استنباط عدم مشروعية شراء ممتلكات مهجورة، مما يستبعد وجود مصالح حسنة النية فيما يتعلق بالممتلكات المذكورة في هذه الحالات.

18- التدابير التشريعية

18-1  ينبغي للدول أن تضمن الاعتراف بحق اللاجئين والمشردين في استرداد مساكنهم وأراضيهم وممتلكاتهم كعنصر أساسي من عناصر سيادة القانون. وينبغي للدول أن تضمن الحق في استرداد المساكن والأراضي والممتلكات بجميع الوسائل التشريعية اللازمة، بما فيها اعتماد القوانين أو اللوائح أو الممارسات ذات الصلة أو تعديلها أو إصلاحها أو إلغاؤها. وينبغي للدول أن تضع إطاراً قانونياً واضحاً ومتسقاً، وعند الاقتضاء موَحّداً في قانون واحد، لحماية الحق في استرداد المساكن والأراضي والممتلكات.

18-2  ينبغي للدول أن تكفل أن جميع القوانين ذات الصلة تحدد بوضوح جميع الأشخاص و/أو الفئات المتضررة التي يحق لها قانوناً استرداد مساكنها وأراضيها وممتلكاتها، ولا سيما اللاجئون والمشردون. وينبغي كذلك الاعتراف بأصحاب المطالبات الفرعيين، بمن فيهم أفراد العائلة المقيمون عندما حصل التشرد والأزواج والشركاء والمُعالون والورثة الشرعيون وغيرهم ممن ينبغي إعطاؤهم الحق في المطالبة على قدم المساواة مع أصحاب المطالبات الأساسيين.

18-3 ينبغي للدول أن تكفل أن تكون التشريعات الوطنية المتعلقة برد المساكن والأراضي والممتلكات منسجمة داخلياً، وكذلك متوافقة مع الاتفاقات السابق وجودها في هذا الشأن، مثل اتفاقات السلم واتفاقات العودة الطوعية إلى الوطن، ما دامت تلك الاتفاقات نفسها تتوافق مع القانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون اللاجئين الدولي والقانون الإنساني الدولي والمعايير ذات الصلة.

19- حظر القوانين التعسفية والتمييزية

19-1 ينبغي للدول أن تمتنع عن اعتماد أو تطبيق أي قوانين تضر بعملية رد الأملاك، لا سيما قوانين التنازل وقوانين التقادم التعسفية أو التمييزية أو المجحفة.

19-2  ينبغي للدول أن تتخذ خطوات فورية لإبطال القوانين المجحفة أو التعسفية، وكذلك القوانين التي لها آثار تمييزية على التمتع بحق استرداد المساكن والأراضي والممتلكات، وأن تضمن سبل انتصاف للمتضررين دون وجه حق من تطبيق هذه القوانين في الماضي.

19-3  ينبغي للدول أن تضمن أن جميع السياسات الوطنية المتعلقة بالحق في استرداد المساكن والأراضي والممتلكات تكفل بشكل تام حقوق المرأة والفتاة في الحماية من التمييز وفي المساواة على صعيدي القانون والممارسة على السواء.

20- إنفاذ القرارات والأحكام المتعلقة بالرد

20-1 ينبغي للدول أن تعيِّن وكالات عامة محددة يُعهَد إليها بإنفاذ القرارات والأحكام المتعلقة برد المساكن والأراضي والممتلكات.

20-2 ينبغي للدول أن تكفل، بواسطة القانون وغيره من الوسائل المناسبة، أن تكون السلطات المحلية والوطنية ملزَمة قانوناً بمراعاة القرارات والأحكام الصادرة عن الهيئات المعنية برد المساكن والأراضي والممتلكات، وبتطبيق هذه القرارات والأحكام وإنفاذها.

20-3 ينبغي للدول أن تعتمد تدابير محددة للحيلولة دون عرقلة إنفاذ القرارات والأحكام المتعلقة برد المساكن والأراضي والممتلكات. وينبغي التحقيق التام في حالات تهديد أو الاعتداء على الموظفين والوكالات المسؤولة عن تنفيذ برامج الرد، وينبغي المقاضاة على ذلك.

20-4 ينبغي للدول أن تعتمد تدابير محددة لمنع تدمير أو نهب المساكن والأراضي والممتلكات المتنازَع عليها أو المهجورة. وتقليلاً لخطر التدمير والنهب، ينبغي للدول أن تضع إجراءات لجرد محتويات المساكن والأراضي والممتلكات المطالَب برَدِّها في إطار برامج رد المساكن والأراضي والممتلكات.

20-5  ينبغي للدول أن تقوم بحملات إعلامية عامة تهدف إلى توعية الشاغلين الثانويين والأطراف المعنية الأخرى بحقوقهم والنتائج القانونية المترتبة على عدم الامتثال للقرارات والأحكام المتعلقة برد المساكن والأراضي والممتلكات، بما في ذلك الامتناع عن إخلاء المساكن أو الأراضي أو الممتلكات طوعاً، وتخريبها أو نهبها أو كلاهما.

21- التعويض

21-1 يحق لجميع اللاجئين والمشردين الحصول على تعويض تامٍ وفعال كجزء لا يتجزأ من عملية الاسترداد. وقد يكون التعويض نقدياً أو عينياً. وتضمن الدول، امتثالاً لمبدأ العدالة التعويضية، ألا يُستخدم حل التعويض إلا عندما يكون حل الرد متعذراً عملياً أو عندما يرضى الطرف المتضرر عن علم وطواعية بالتعويض بدلاً من الاسترداد، أو عندما تكون شروط التسوية السلمية المتفاوض عليها تنص على الجمع بين الرد والتعويض.

21-2  تضمن الدول عادة ألا يعتبر الرد متعذراً عملياً إلا في حالات استثنائية، وبالتحديد عندما يكون المسكن أو الأرض و/أو الممتلكات مدمرة أو عندما لا يعود لها وجود، وفق ما تقرره محكمة محايدة مستقلة. وحتى في هذه الظروف، ينبغي أن يُتاح لصاحب الحق في المسكن أو الأرض و/أو الممتلكات خيار التصليح أو إعادة البناء عندما يكون ذلك ممكناً. وفي بعض الحالات، قد يكون الجمع بين التعويض والرد سبيل الانتصاف والعدالة التعويضية الأنسب.

الفرع السادس - دور المجتمع الدولي، بما فيه المنظمات الدولية

22- مسؤولية المجتمع الدولي

22-1 ينبغي للمجتمع الدولي أن يعمل على تعزيز وحماية الحق في استرداد المساكن والأراضي والممتلكات، وكذلك الحق في العودة الطوعية الآمنة والكريمة.

22-2 ينبغي للمؤسسات والوكالات المالية والتجارية والإنمائية الدولية والمؤسسات الأخرى ذات الصلة، بما فيها الدول الأعضاء أو المانحة التي يحق لها التصويت في إطار هذه الهيئات، أن تراعي حظر التشريد غير المشروع أو التشريد التعسفي كامل المراعاة، وخاصةً حظر ممارسة عمليات الإخلاء القسري بموجب قانون حقوق الإنسان الدولي والمعايير ذات الصلة.

22-3 ينبغي للمنظمات الدولية أن تعمل مع الحكومات الوطنية وأن تتبادل معها الخبرات بشأن تنمية السياسات والبرامج الوطنية المتعلقة برد المساكن والأراضي والممتلكات، وأن تساعد على ضمان امتثالها لقانون حقوق الإنسان الدولي وقانون اللاجئين الدولي والقانون الإنساني الدولي والمعايير ذات الصلة. كما ينبغي للمنظمات الدولية أن تدعم رصد تنفيذ البرامج والسياسات المذكورة.

22-4 ينبغي للمنظمات الدولية، بما فيها الأمم المتحدة، أن تعمل على ضمان إدراج أحكام تتعلق برد المساكن والأراضي والممتلكات في اتفاقات السلم واتفاقات العودة الطوعية إلى الوطن، بطرق منها وضع إجراءات وإقامة مؤسسات وآليات وأطر قانونية على الصعيد الوطني.

22-5 ينبغي لعمليات السلم الدولية، في إطار تنفيذها مجمل المهام المسندة إليها، أن تساعد على المحافظة على بيئة آمنة ومستقرة تكفل نجاح تنفيذ سياسات وبرامج رد المساكن والأراضي والممتلكات وإنفاذها.

22-6 ينبغي أن يُطلَب من عمليات السلم الدولية، حسب سياق المهام المسندة إليها، دعم حماية الحق في استرداد المساكن والأراضي والممتلكات، بطرق منها إنفاذ الأحكام والقرارات المتعلقة بالرد. وينبغي أن ينظر أعضاء مجلس الأمن في إدراج هذا الدور في ولاية عمليات السلم.

22-7 ينبغي للمنظمات الدولية وعمليات السلم أن تتفادى شَغل أو استئجار أو شراء مساكن أو أراضي أو ممتلكات غير خاضعة آنذاك لسيطرة صاحب الحق فيها، وأن تطلب من موظفيها أن يحذوا حذوَها. كما ينبغي للمنظمات الدولية وعمليات السلم أن تضمن أن الهيئات أو الإجراءات الخاضعة لسيطرتها أو إشرافها لا تعرقل رد المساكن أو الأراضي أو الممتلكات، سواء بصورة مباشرة أم غير مباشرة.

الفرع السابع - التفسير

23- التفسير

23-1 لا تفسَّر المبادئ المتعلقة برد المساكن والممتلكات إلى اللاجئين والمشردين على أنها تَحُد من الحقوق المعترف بها في إطار قانون حقوق الإنسان الدولي وقانون اللاجئين الدولي والقانون الإنساني الدولي والمعايير ذات الصلة، أو تعدلها أو تخل بها على أي نحو آخر، أو بالحقوق المتوافقة مع تلك القوانين والمعايير المعترف بها بمقتضى القانون الوطني.

- - - - -