بيانات

الإثنين, 07 حزيران/يونيو 2021 10:19

إحاطة موجزة ( الترويج لمعلومات مضللة بين الأتراك حول المعونات التي يتلقاها اللاجئون السوريون في تركيا ) كرت الهلال الأحمر مثالا

 

   انتشر على نطاق واسع مؤخرا فيديو لسيدة سورية سمعت عرضا حديث أشخاص أتراك لإحدى وسائل الإعلام التركية يتحدثون فيه عن إهمال حكومتهم لهم وإيلائها اهتماما للسوريين ودفعها مرتبات شهرية لهم فكان أن تدخلت تلك السيدة لتوضيح بعض المعلومات المضللة التي يتداولها الكثير من الأتراك وتبث عبر الاعلام التركي دون تدقيق وتمحيص .

   ورغم أن السيدة أوضحت أن المعونة التي تتلقاها هي فقط 120 ليرة تركية شهريا وهي من تمويل الإتحاد الأوروبي وليس من الحكومة التركية إلا أن سيدة تركية كانت ترد نحن لا نحصل على 120 ليرة تركية يوميا ورغم تصحيح السيدة السورية لها أن هذه المعونة شهرية وليست يومية وهي من الاتحاد الأوروبي إلا أن المتحدثين الأتراك كانوا مصرين على تكرار أوهامهم ومقاطعة السيدة السورية التي أصرت على توضيحاتها وتوجهت بها للإعلامي الذي يجري اللقاء  .

   وهذا يعكس حجم التضليل الذي يمارس على الأتراك من قبل بعض الجهات والمؤسسات السياسية التركية الذين لهم موقف مناهض لوجود اللاجئين السوريين في تركيا ، وحجم الضخ الإعلامي لمعلومات كاذبة ومضللة عن أوضاع السوريين في تركيا ( منها أنهم يتلقون رواتب شهرية ، ومنها أنهم يدخلون الجامعات بلا شهادات تؤهلهم لذلك ... الخ )  ما اضطر وزير الداخلية التركي للإدلاء بحديث تلفزيوني للرد على هذه الأكاذيب .

   بدورنا سنحاول تفكيك تلك المعلومات المضللة ودحضها بالمعلومة الصحيحة والأرقام والإحصاءات عبر سلسلة من الإحاطات الموجزة لبعض القضايا المتعلقة بهذا الشأن .

   وإحاطتنا اليوم حول ما يتلقاه السوريون من معونة مالية بموجب كرت الهلال الأحمر .

ليس ثمة رقم دقيق عن عدد السوريين الذين يتلقون المعونة المالية الشهرية عبر كرت الهلال الأحمر  ولا ندري ماسبب امتناع مؤسسة الهلال الأحمر التركي عن نشر العدد الدقيق للمستفيدين منه ، ومع ذلك هناك من يقول أن عدد المستفيدين لايتجاوز 1.300.000  مليون وثلاثمائة ألف ممن هم تحت الحماية من أصل أكثر من 3.650.000   ثلاثة ملايين وستمائة وخمسون ألف لاجئ سوري في تركيا .

   يتم تمويل برنامج دعم  كرت الهلال الأحمر من قبل الاتحاد الأوروبي أما تنفيذ البرنامج فيتم بالتعاون بين الهلال الأحمر التركي والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ( IFRC ) ووزارة الأسرة والعمل والخدمات الاجتماعية بالجمهورية التركية .  ( من الموقع الالكتروني للهلال الأحمر التركي )

   يهدف البرنامج لدعم الأجانب الذين يعيشون في تركيا تحت الحماية الدولية ( الحماية المؤقتة ) و( تصريح الإقامة الإنسانية ) وفقا لقانون الأجانب والحماية الدولية رقم 6458 تاريخ  4 \ 4 \ 2014 .

   وردا على تساؤل الأتراك عن سبب عدم دعم العائلات التركية المحتاجة ؟ يرد الهلال الأحمر التركي بالقول لأن الدعم لهذا البرنامج يأتي من الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه ويتم تقديمه لدعم اللاجئين المحتاجين   أما العائلات التركية  فلدى الحكومة التركية برنامج خاص لدعم الأسر التركية المحتاجة .  

   المبلغ المقرر شهريا للمستفيد الواحد من كرت الهلال الأحمر هو 120 ليرة تركية وتمت زيادة هذا المبلغ إلى 155 ليرة تركية للمستفيد الواحد شهريا بدءا من نيسان 2021  وتجدر الإشارة هنا إلى أن ليس كل السوريين المتواجدين في تركيا يخضعون لقانون الحماية الدولية  وأيضا ليس كل من هم خاضعين لقانون الحماية مستفيدين بالضرورة من كرت الهلال الأحمر  .

   المستفيدون من كرت الهلال الأحمر هم :

  • الإناث الوحيدات .
  • الآباء أو الأمهات الوحيدين من دون وجود أفراد بالغين في العائلة مع وجود طفل واحد على الأقل دون 18 سنة .
  • المسنون فوق 60 سنة من دون وجود أفراد بالغين بين 18 – 59 سنة في العائلة .
  • العوائل التي لديها أربعة أطفال أو أكثر .
  • العوائل التي لديها صاحب إعاقة أو أكثر على أن تكون نسبة الإعاقة فوق 40% معززة بتقرير طبي رسمي من مشفى حكومي .
  • العوائل التي لديها نسبة الاتكال تساوي أو تزيد عن 1.5   والعوائل التي لديها عدد كبير من المتكلين ( أطفال - مسنون – معاقون ) حيث أن كل شخص بالغ ( بين 18 و59 سنة ) وبحالة صحية جيدة بالعائلة يجب أن يقابله وجود متكل ونصف على الأقل .

   إن استمرار بث وتداول معلومات مضللة بشأن ما يتلقاه السوريون اللاجئون في تركيا من معونات من قبل بعض الأحزاب والساسة وبعض القطاعات الشعبية التركية من شأنه أن يوسع الفجوة بين هذه الكتلة الكبيرة من اللاجئين السوريين والمجتمع التركي الملجىء لهم  ، وبالتالي فإننا في تجمع المحامين السوريين نعتقد أنه من الحكمة والصواب أن تبادر الحكومة التركية لنشر وتداول المعلومات والحقائق إعلاميا ومجتمعيا وإتاحة الفرصة لظهور بعض اللاجئين السوريين على وسائل الإعلام التركية في برامج أسبوعية تخصص لتفكيك ودحض هذه المعلومات المضللة وأن يكون لمنظمات المجتمع المدني السورية والتركية دورا محوريا في ذلك تجنبا لبعض حملات التحريض العنصرية التي يفتعلها بعض المغرضين بهدف توظيفها لمآرب سياسية وانتخابية .

قراءة 230 مرات آخر تعديل على الخميس, 01 تموز/يوليو 2021 18:28